الخميس 2026/04/16 الساعة 07:01 PM
آخر الأخبار
قائد محور الغيضة يتفقد جاهزية لواء الشرطة العسكرية بالمهرة ويشيد بالانضباط الميداني منظمة "صدى" تدين إيقاف نشاط قناة المهرية في شبوة وتعتبره انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة ناطق اعتصام المهرة يحذر من الانهيار الخدمي ويرفض انتهاج سياسة "تدوير الأزمات" احتجاجات للكوادر الطبية بمستشفى الغيضة في المهرة تنديداً بتأخر الرواتب والمستحقات الحكومة اليمنية تبحث مع صندوق النقد الدولي استئناف مشاورات المادة الرابعة لتعزيز التعافي الاقتصادي تحركات رسمية ومجتمعية في المهرة لتعزيز آليات مكافحة الابتزاز الإلكتروني ودعم الضحايا غرق شابين في سيول سيئون واستنفار بحري للبحث عن صيادين مفقودين قبالة شبوة تسجيل 5 وفيات وأكثر من 150 إصابة بوباء الحصبة في وادي حضرموت الصبيحي يؤكد أن الاستقرار الاقتصادي وبناء الدولة على رأس أولويات مجلس القيادة تصاعد التوترات السياسية في شبوة: الانتقالي يهاجم السلطات المحلية ومجلس شبوة الوطني يندد بتقييد نشاطه

إما أن تكون الشعوب جنودًا لسياسات أبوظبي… أو تُتهم بأنها"إخونجية"

الجمعة, 07 نوفمبر, 2025

لا ندري إن كان الغرور قد بلغ بحاكم أبوظبي، محمد بن زايد، هذا الحد من التسلط العقلي والسياسي، أم أن غياب النصح والرأي السديد والاستشارة حوله جعله يرى كل من يختلف معه عدوًا وجزءًا من "جماعة الإخوان"!


وهل يُعقل أن تُختزل الأمة في هذا التصنيف الضيق؟! وهل يُعقل أن تُشترى هذه الأمم وكرامتها وحريتها بأموالك المدنسة؟ منذ سنوات، واليمن تعارض تدخلات بن زايد وسياساته، منذ عهد الرئيس عبدربه منصور هادي، فكان الرد: وصف الرئيس هادي وجيشه وأمنه وشعبه بأنهم "إخوان".


وحين رفضت الجزائر تدخله، ورفض رئيسها المساس بسيادتها، أُلصقت التهمة بالجزائر شعبًا وقيادة، وأصبحوا في نظر حاكم أبوظبي "إخوانًا".


الصومال كذلك، رفض الوصاية، فوصموا قيادته وشعبه بأنهم "إخوان"!



السودان كذلك، حين اتخذ الرئيس البرهان موقفًا مستقلًا، لم يسلم من التهمة، وأصبح هو وشعبه وجيشه وأمنه "إخوانًا" يجب محاربتهم. أما الفلسطينيون، حين قاوموا التطبيع ورفضوا بيع قضيتهم، أصبحوا أيضًا "إخوانًا". 



الشهيد محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر، حين رفض الهيمنة، قُدم بن زايد الدعم للانقلاب عليه، ثم اتُهم مع شعبه بالإخوانية. بل حتى أفغانستان، حين منعت التدخل في شؤونها، نالت نصيبها من نفس التهمة.


هل باتت "الإخوان" تهمة جاهزة لكل من يرفض الانصياع لمحمد بن زايد وتصرفاته وسياساته الطائشة؟!


هل تُختزل الأمة كلها في ولاء شخص، ومن يعارضه يصبح خصمًا؟! ويُصنَّف كما يشاء هؤلاء؟



ختامًا، إن اختزال الخلاف السياسي في تهم كيدية جاهزة وباطلة ليس له أساس لا يصنع أمنًا ولا يبني احترامًا، بل يكشف ضيق الأفق وسقوط المشروع. لسنا "إخوانًا" ولسنا خصومًا، نحن شعوب حرة ترفض أن تكون أدوات في يد من يريد هندسة المنطقة وبرمجتها على مزاجه وعلى كيفه. من يظن أنه يمتلك مفاتيح تصنيف الأمة سيفاجأ قريبًا أن الشعوب هي من تكتب التاريخ وليس غرف الاستخبارات؛ وليعلم بن زايد ومن يسير في فلكه أن من يتهم الأمة بالكذب اليوم لن يستطيع مقاومتها غدًا.